risaalatiy al maftoo7ah lir-ra2iys jaami3at l-ba7rayn ebraahim l-janaa7iy

الدكتور مايك ديبول

على مدى الأيام الثلاثة الماضية، قرأ 6,500 بحريني الرسالةَ المفتوحة التي كتبتُها إلى رئيس جامعة البحرين إبراهيم

رسالتي المؤرخة في مارس/آذار 2012 هي:

سيدي،

إنني أكتب إليكم في الذكرى السنوية الأولى لأحداث العنف التي وقعت يوم 13 مارس/آذار 2011 في الحرم الجامعي بالصخير التابع لجامعة البحرين. وقد لجأت للكتابة إليكم علنا عبر رسالة مفتوحة ذلك لأنني راسلتكم شخصيا مرات عديدة من قبل إلا أنكم لم تجدوا من المناسب الرد عليّ!.

لقد كنتُ شاهدَ عيان على أحداث الثالث عشر من مارس/آذار 2011 ما بين الساعة الثامنة صباحا والثانية بعد ظهر ذلك اليوم، وبذلتُ جهدا شخصيا لزيارة أماكن مختلفة في حينها لأخذ فكرة عامة وبأفضل السبل الممكنة عن أحداث ذلك اليوم. وبذلك، شهدتُ أحداثا وتحدثتُ إلى أعضاء هيئة التدريس والطلاب والأمن والموظفين في كل من: * مبنى S17، قسم اللغة الإنجليزية والآداب * مبنى S22، كلية معلّمِي البحرين * مبنى S20، مركز اللغة الإنجليزية * الميدان الرئيسي في الجامعة * ومواقف السيارات الواقعة بين BTC و DELL و كلية الآداب، وكلية الأعمال * فناء الأكل * مكتب الأمن عند المدخل الرئيسي.

وقد عرّضت نفسي لمخاطر لأكون شاهدا على هذه الأحداث حيث تأكد لي بوضوح أن ديني ومبادئي الشخصية و واجبي حيال مهنتي ومعاييرها الدولية وأخلاقها و أيضا واجبي تجاه طلابي.. كل ذلك فاق عقد عملي والتزاماتي لجامعة البحرين. ولذلك، لعلي شاهدتُ الأكثر من هذه الأحداث من زوايا مختلفة، وأكثر من أي من أعضاء هيئة التدريس الآخرين الذين كانوا حاضرين في ذلك اليوم. شهاداتي العينية تناقضت جوهريا مع التقرير الرسمي الذي قدمته جامعة البحرين إلى اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق. وقد قدمتُ شهادتي للجنة البحرينية المستقلة لتفصي الحقائق لإعادة محاكمة الأشخاص المدانين بارتكاب جرائم متصلة بيوم 13 مارس/آذار 2011، وعدد من الجمعيات المهنية الدولية والجمعيات العلمية، داعما شهادتي بالأدلة والوثائق والصور. وباختصار، تُظهر أدلتي بأن: * حدة التوتر تصاعدت في الحرم الجامعي لمدة أسبوعين قبل وقوع أحداث 13 مارس/آذار * شائعات العنف ضد المظاهرات في الحرم الجامعي كانت تنتشر خلال تلك الفترة * إدارة جامعة البحرين لم تبذل أي جهد على الإطلاق لتقديم المشورة والتوجيه، أو تحذير أعضاء التدريب أوهيئة التدريس فيما يتعلق بمسؤولياتهم والمساءلة حول هذا الوضع الذي لم يسبق له مثيل * على الرغم من كون المظاهرة الأولى غير مرخصة ومخلة بالأنشطة اليومية للجامعة ألا أنها كانت سلمية تماما * المظاهرة السلمية الأولى كانت أساسا متألفة من الشابات الجامعيات في سن المراهقة المتأخرة وأوائل العشرينات * أول استخدام للعنف داخل الحرم الجامعي في ذلك اليوم كان من قبل الطلاب الموالين للنظام الذين كانوا قد وصلوا الحرم الجامعي مسلحين ومجهزين * تم تعزيزهم من قبل حشود من حراس موالين للنظام كانوا قد قدموا للحرم الجامعي مسلحين بأسلحة حادة الحواف. * شرطة مكافحة الشغب التابعة لوزارة الداخلية تعاونت بنشاط مع هؤلاء الطلاب المسلحين والحراس الخارجيين * الطلاب الذكور شكّلوا في البدء سلسلة بشرية لحماية الطالبات المتعرضات للهجوم * هؤلاء فقط بدأوا بتسليح أنفسهم بأسلحة دفاعية مثل العصي في رد فعل على العنف الذي كان قد بدأه الطلاب الموالون للنظام و القادمون من الخارج * قمتُ شخصيا بزيارة مبنى S20، وشهدتُ ليس “السنة” وإنما الطلاب “المجّنسين” الموالون للنظام وهم يحملون أسلحة كان قد تم إدخالها في الجامعة بنية مبطنة مع سبق الإصرار * في S20 كان السلفيون المتعصبون يلقون الخطب التحريضية الشديدة المعربة عن الكراهية الطائفية المتطرفة في محاولة لتحريض الطلاب هناك * وصل إلى الحرم الجامعي فعلا أناس من الخارج ممن يناهضون النظام وارتكبوا أعمال عنف ليس لها مكان في الحرم الجامعي، ولكن هذا العنف جاء أيضا ردا على عنف كان قد بدأ من قبل * في المدخل الرئيسي، كان قوات الامن في ملابسهم وأيضا بملابس مدنية متعاونون علنا مع البلطجية المسلحين بأسلحة كالفؤوس والرماح والسيوف

لدي قناعة قوية للاعتقاد بأن الأحكام الصادرة في أحداث 13 مارس/آذار 2011 لم تراعى العدالة وأنه تمت معاقبة الناس بغير عدل: الأحكام الصادرة كانت مفرطة، وأن الطلاب المؤيدون للنظام والذين قدموا من خارج الجامعة وتوجد ضدهم أدلة قوية مروا دون عقاب، ولدي أدلة على أن الطلاب الذين سمح لهم في نهاية المطاف بالعودة إلى الجامعة تعرضوا للتخويف والمهانة عند عودتهم إلى جامعة البحرين. ولستُ لوحدي في ذلك، فكما تعلمون بأن الأمر وصل إلى الكثير من المهنيين الدوليين وأن منظمات الاعتماد تنتقد جامعة البحرين ووزارة التربية والتعليم في البحرين بشدة لاجراءاتهما بشأن يوم 13 مارس 2011 وما تلاه. ولذلك فإن اعتقادي الراسخ هو بأن المصالح الفضلى للمهنة الأكاديمية عالميا والتعليمية والالتزامات الأخلاقية للعلماء كلها تتطلب عزل جامعة البحرين من الأوساط الأكاديمية الدولية إلى أن يحين الوقت الحقيقي الذي يمكن فيه التأكد -خارجيا- من أن الإصلاح الحقيقي قد تم في البحرين فعلا. وذلك لأن أحداث 13 مارس 2011، وما تلتها من إجراءات جامعة البحرين لاحقا أظهرت بأن الجامعة عملت بوصفها امتدادا لأمن الدولة وجهاز المراقبة وذلك في شكل مخالف على نحو صارخ للمبادئ الأساسية للحرية الأكاديمية وحقوق الإنسان.

لديّ دليل شخصي يبين كيف تعمل جامعة البحرين كذراع للدولة بدلا من أن تكون مؤسسة حقيقية للتعليم العالي، وذلك في شكل خطاب وجهه لي رئيس جامعة البحرين ومكتب الشؤون القانونية في 22 يوليو 2011. هذه الرسالة تشير إلى مراقبة أنشطتي على الإنترنت كسبب لرفض استقالتي من جامعة البحرين في 18 مايو 2011. هذه الرسالة منشورة في مكان آخر على هذه المدونة. بهتانا، تتهمني هذه الرسالة بالنشاط “الطائفي” و “غير المرخص”، في حين أن كل ما كنت أقوم به كان ممارسة المعايير الدولية للحرية الأكاديمية.

إن على جامعة البحرين إثبات أنها ملتزمة بالإصلاح فعلا عبر القيام بما يلي:

* عفو عام عن جميع المتهمين بارتكاب جرائم تتعلق بيوم 13 مارس * التعويض الكامل والسخي لجميع أولئك الذين أوقفوا أو طردوا أو الذين عانوا من الأضرار التي لحقت بسمعتهم نتيجة لقرارات صادرة عن جامعة البحرين خلال عام 2011 * بيان علني للاعتذار من جامعة البحرين * تغيير شامل للإدارة العليا في جامعة البحرين بما فيهم أنتم سيدي إن الجامعات الجديرة بالسمعة هي مصدر قوة لأي بلد يمر بحالات عدم الاستقرار والتغير والتحول. ولكن للأسف، فإن جامعة البحرين حاليا ماهي إلا اسم فقط. حكومة البحرين تضع قدرا كبيرا من التركيز على تقرير واحد محدد صادر من اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.

قد تكون ايرلندا الشمالية أفضل مجتمع دراسي للصراع في العالم، فصناع القرار قادرون على الاستفادة من حوالي 7,000 دراسة في النزاع على مدى ستة عقود من بين مجموعة واسعة جدا من التخصصات الأكاديمية بما في ذلك الانثروبولوجيا والاقتصاد والتاريخ والقانون والعلوم السياسية وعلم النفس وعلم الاجتماع.

وقد جاءت بعض هذه الدراسات بتكليف من حكومة المملكة المتحدة، والبعض الآخر من الجهات السياسية الفاعلة الأخرى. ولكن جاء الكثير منها من جامعات مستقلة فعلا. إن هذا لدليل قوي على إمكانية أن يكون قطاع حر وحيوي للتعليم العالي ثروة لمجتمعات تعيش حالة الصراع.

للأسف، لا أستطيع أن أتخيل كيف بإمكان جامعة البحرين في شكلها الحالي أن تقوم بإجراء بحوث علمية موضوعية عن أزمة البحرين. في الواقع، لستُ متأكدا على الاطلاق ان كانت هناك مجموعة جادة من أعضاء هيئة التدريس وإداريي جامعة البحرين تدرك تماما ماهي حقيقة مثل هذه البحوث التي ستعمل -عوضا- كذراع لسلطة الدولة، وبالتالي فإنه يتوجب على المجتمع الأكاديمي الدولي تجنبها.

قد تساهم الخطوات الآنفة الذكر إلى حد ما لتبدأ جامعة البحرين بفهم ماذا تعنى الجامعة في الحقيقة، ولذلك فإنني أوصي بشدة باتباعها. سأرسل لكم نسخة مطبوعة من هذه الرسالة مع نسخ للآخرين من أصحاب الشأن، بإضافة فقرة لتحديد ما يمكن أن ينظر له كتعويض عادل في قضيتي الشخصية.

تفضلوا بقبول فائق الاحترام،

الدكتور مايك ديبول،

FHEA – زميل أكاديمية التعليم العالي

6 thoughts on “risaalatiy al maftoo7ah lir-ra2iys jaami3at l-ba7rayn ebraahim l-janaa7iy

  1. Great letter from an honest academic. You should not expect any positive response from such inhumane thugs. I wish you luck with your case, but please don’t give up with your struggle. Your courage will support our struggle agaings Bahrain Government injustice and barbarism and with continuous efforts and hope, we will Achieve our rights One day.

    • Dear Abbas: my case is everybody’s case; if I’d wanted to settle with the regime all I needed to do was to suddenly become all pro-regime in February-March 2011 in the same way most other Western academics did.

      But my personal and professional ethics came first: hayhaat minniy adh-dhillah!

      Yes, I DO want a just settlement from the UoB/MoE/regime that compensates me for the harm they have done to me for entirely political reasons.

      But I’d ONLY accept such a settlement if it were part of a wider truth and reconciliation process through which ALL Bahrainis were compensated, forgiven, so Bahrain could move on.

      By God, by Abraham, by Moses, by Jesus, by Muhammad, by Ali and Hussein, I shall not rest in this quest so long as I have breath in my body….

  2. thank you mr.Mike.. thanks for your humanity
    we need your prayers, we really do!

    and hayhaat minna adh-dhillah

    • Thank you, Bahraini. It’s an easy mistake to make when one is working exactly a year to the date later! Corrected! Dr. Mike

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s